الخميس , ديسمبر 9 2021
الرئيسية / جديد المواضيع / مدونة أبو الوليد / نبذة تعريفية عن الشيخ العلامة ابو الوليد سعود بن حميد آل خليفين

نبذة تعريفية عن الشيخ العلامة ابو الوليد سعود بن حميد آل خليفين

 نبذة تعريفية للشيخ:

هو الشيخ العلامة ابو الوليد سعود بن حميد بن خليفين بن سالم بن مسلم بن حمد بن سليم بن مسعود بن أحمد بن سعود بن حميد آل خليفين هو من أهل الفليج – ولاية إبراء – بسلطنة عمان ولد فيها  عام: 1309هـ/ 1891م ، ويعتبر عند أهل عمان من القادة الأعلام، الذين يشار اليه بالبنان، كان عالما جليلا وكاتبا بارعا عاليَ الهمة عظيمَ المنزلة، وبلغ من السياسة في أعماله أرقاها وهو فريد الطلعة ميمون النقية، وهو في منزلة عليا من الترقي في الكمالات الإنسانية التي يعترف له بها كل من رآه أو سمع به، فشب على مهاد العلم وحب الخير والميل إلى معالي الأمور، ولم يصبُ إلى اللهو واللعب من أول زمانه بل تشبه بأحوال الشيوخ علماً وسمتا و وقاراً ،فهو ممن قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) « خير شبانكم المتشبهون بشيوخكم»

نشأ أبو الوليد في تعلم القرآن والكتابة، فذاع أمره وشاع خبره حتى سمع عنه البدر نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، وسمع  عن نباغة هذا الفتى والتقى به بمدرسة القرآن الكريم بإبراء، ومن ثم انتقل الشيخ أبو الوليد إلى مدرسته في بدية، وكان السالمي يقرِّبُه ويجلُّه، لنباغته وذكائه، وكان محبًّا للعلم منذ صغره وقد أجتهد لأخذ العلم منه في فنونه ومهر وبرع، وأخذ عنه النفل والواجب، ومنه أستفاد وتعلم ، فهو من أعلام زمانه وأفضلهم. ونبغ  أبي الوليد في مدارك الرفعة مبلغًا علياً و كان في أيام السالمي حاضرا في جميع مشاهده الغرر.

كان  الشيخ أبا الوليد كاتباً مجيدا وقارئاً حسن الصوت جيد النغمة، وأكثر مؤلفات العلامة نور الدين السالمي كتبها بخطه، أو صحَّحها بيده مثل : (شرح الجامع الصحيح) و( معارج الآمال على مدارج الكمال)، و: (اللمعة المرضية من أشعة الإباضية)، و: ( تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان)، وكان  يعين السالمي في قراءة بعض الكتب وتصحيحها والتعليق عليها، مثل كتاب: ( خزائن الأثار )، لموسى بن عيسى البشري .

وبعد نبوغ علمه وسيطه تمكَّن أن يرتقي إلى سمات المعلمين، فكان الأجدر أن يمسك التعليم في مدارس العلم المنتشرة في تلك الحقبة؛ حيث تم تعينه مدرساً بالمضَيْرِب – وهي من أعمال القابل بمنطقة الشرقية – على جماهير الأمة في تلك المنطقة ومنه أخذُوا العلوم واستفادوا من علمه، فكان كفيلا وموفيًّا لهذه المهنة.

وبعد هذا الكفاح والمثابرة اللذان قضاهما أبو الوليد مكرِّسَا جهوده في خدمة طلب العلم والتدريس؛ صار له شأن عظيم، شهد له به القادة العظام في تلك الحقبة، وظهرت براعته القيادية التي خاضها خلال مسيرته في طلب العلم والمعرفة، حيث تولى من بعدها أعمال الولاية والقضاء على المضيبي وسمد وتوابعها  في عهد الإمامين الخروصي والخليلي مدة خمسة وثلاثين عاما.

من بين الآثار و المؤلفات التي خلّفها الشيخ أبو الوليد –ر حمه الله- عين المصالح في جوابات الشيخ الصالح، وله أيضا كتاب: (كشف الكرب في أجوبة القطب)، وهو ترتيب لجوابات الشيخ العلامة: أمحمد بن يوسف أطفيش المعروف بالقطب، جمع فيه ما وقف عليه من المراسلات العمانيين وغيرهم لأطفيش، سواء كانت في التفسير أم في العقيدة أم في الفقه أم في اللغة وعلومها .

وله كتاب (فرائد الزمان في نهضة أهل عمان)  (مخطوط )، في تاريخ عمان في عصر الإمامين: سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبدالله الخليلي، أراد به أن يكون تتمة لكتاب تحفة الأعيان في سيرة أهل عمان للإمام السالمي؛ حيث قال في مقدمته الشيخ أبي الوليد:  «أني أرجو أن يكون بعون الملك المعبود وافياً بالمقصود على نهج محمود يسرّ الودود ، ويسيء الشَّانِئَ الحسود، ومنه سبحانه أستمد العون والهداية في الابتداء والنهاية، إنه الولي الحميد، فدونك “فرائد الزمان في نهظة أهل عمان” فهي تكملة لتحفة الأعيان في سيرة أهل عمان،  للإمام القدوة عبدالله بن حميد السالمي …). أنتهى المراد منها هنا.

وله رسالة ((الجواب الفاصل بين الحق والباطل))  ، وله تعليقات على كتب عديدة، ومراسلات مع أدباء عصره، ومطارحات، وأشعار طنانة متفرقة وأراجيز منها قصائد في الترحيب بمقدم سليمان باشا الباروني الزعيم الليبي إلى عمان سنة 1342ه (1923م) .

أصيب  قبل وفاته بمرض وأفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها ورجعت النفس المطمئنة إلى ربها راضية مرضيَّةً، وتوفي يوم: 24 من شهر ربيع الأول، عام: 1373هـ الموافق لـــ: ـ1 ديسمبر 1953م.

المرجع: كتاب عين المصالح

عن saud

شاهد أيضاً

عبدالله إبن الشيخ العلامة سعود بن حميد آل خليفين

عبدالله بن سعود بن حميد آل خليفين هو أحد أبناء الشيخ أبو الوليد الذي عرف …

اترك تعليقاً