الخميس , أكتوبر 21 2021
الرئيسية / إصـداراتنـا / إصداراتنا / كتاب النظرة الوطنية عند أبي الوليد(الشيخ العلامة سعود بن حميد آل خليفين)

كتاب النظرة الوطنية عند أبي الوليد(الشيخ العلامة سعود بن حميد آل خليفين)

النظرة الوطنية عند أبي الوليد للمؤلف السيابي
النظرة الوطنية عند أبي الوليد

كتاب النظرة الوطنية عند أبي الوليد(الشيخ العلامة سعود بن حميد آل خليفين) للمؤلف زاهر بن سعود السيابي

 

 

حيث قال : (لقد منّ الله على عُمان أن قيض لها رجالاً  أوفياء مخلصون على مر الدهور والعصور يخدمون وطنهم بالغالي والنفيس، ويذودون عنه بأرواحهم، ويعملون على رفعته بكل طاقاتهم، فأفنوا من أجله أعمارهم، ولسموه قضوا زهرة شبابهم..

 

في هذا البحث المقتضب سنسلط الضوء على شخصية وطنية عظيمة، ساهمت في النهوض بالحركة العلمية في عُمان في القرن الرابع عشر الهجري، و جند قلمه وفكره في الذود والدفاع عن الوطن ورموزه.. أنه الشيخ العلامة المؤرخ سعود بن حميد آل خليفين رحمه الله الذي لقّبه الإمام محمد بن عبدالله الخليلي رضي الله عنه بشمس القراء وداهية العلماء.

إن المتتبع في تراث هذا العالم الفذ سيعجب مما تركه من علوم ومعارف و رؤى سياسية ونظرة ثاقبة، فالشيخ سعود قد تربى على يد الإمام السالمي المحرك الأساس للنهضة الإصلاحية في القرن الرابع عشر ولاشك أن هذه الملازمة لذلكم العالم الجليل والإمام الأعظم تركت أثرها في حياة أبي الوليد الفكرية، ففي الجانب الوطني وهو محور الحديث في هذا الكتاب هناك العديد من النصوص التي مثلت هذا الجانب في تراث أبي الوليد، فتارة تجده شاعراً يناصر وطنه بمدح رمز من رموز الوطن وهرم الدولة كقصيدته التي قالها في تنصيب الإمام سالم وإقامة دولته فقد قال:

بشرى لكلِ موحدٍ فلقد عــــلا نورُ الهدى متبلجاً فوقَ المــــلا
رَفَعَتْ لنصرِ الدينِ اعلاماً لهــا خَضَعَتْ رقابُ المبطلين تَذلــلا
نصْبوا لإمامِ الحقِ سالمَ الـــذي فَرَحَتْ بطلعتِه السماواتُ العلا
حاما الخلافةِ بعد ما كانتْ لـــه قدراً فصادفتْ المحلَ الاطـــولا
الفتْ اكثَرهم هدياً واجلَّهــــم قدراً واسمحَهم كريماً مفضلا
شقَّ الالهُ من السلامةِ اسمـَـه وغذَّاه بالتقوى رضيعاً مُطفَلا
فنشأ اعفَّ الجيبِ ورعاً طاهـــراً في عسّكرِ التوفيقِ يرفلُ عبهلا
الله اعلمُ حيث يجعلُ امــــــرَه من خلقهِ سبحانَه متفضِّــلا

وتارة أخرى تجده خطيبا مفلقاً ومتحدثاً بارعاً ممثلاً عن الدولة في محافل احتفالية كالحفل الذي استقبل فيه الزعيم المناظل الشيخ سليمان باشا الباروني، فقد ألقى في ذلكم المحفل خطبة بليغة جاء فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل لنا هذا اليوم عيدا، وردَّ مخلولق الأيام جديدا، حمدا كثيرا يستمد من الله مزيدا، وبمنه وتسديده على ما أكمل من النعمة وكشف من الغمة، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للأمة، الذي فرَّج به عن عباده الأزمة، وعلى آله وصحبه القادة الأئمة، مصابيح الظلمة وهداة الأمة، أما بعد:

فإن من حسنات الزمان وفضائل هذا الأوان اتصال جلالة هذا السيِّد البطل الشهير العلَّامة النحرير سليمان بن عبد الله بن يحي باشا الباروني بحوزة عمان، زائرا لإخوانه المسلمين أهل الاستقامة في الدِّين، ومطلعًا على أحوال هذه العصابة من المؤمنين، وبعد أن اتصل بسمائل الفيحاء، والتقى فيها بإمام المسلمين المؤيَّد الأمين، حجَّة الله في الأرض القدوة في الدّين، محمَّد بن عبد الله بن سعيد الخليلي نصره الله تعالى وعزَّه، أرسل إليه شيخنا السيِّد الأمير العادل عيسى بن صالح بن علي الحارثي يدعوه بالوصل إليه الشرقية عمان، فأجابه واتصل بحضرته ورأى ما يسرُّه إن شاء الله تعالى الاحتفال التَّام، وضروب المحاسن من الإعلان بما يؤذن بعلوّ الشَّان، أصناف التهاني وأنواع المقابلة الحسان، وذلك كله نزر حقير في شأن هذا الوافد الكريم الشهير، في جميع الأقاليم فإنه بلا شك نادرة الفلك، وكيف لا وقد شهدت له دُول الأجانب القاهرة بعظيم المنزلة وعلوّ الهمة، والإقدام الهائل، والمحتد الطائل، كما يقول القائل: شرف ينطح النجوم بروقيه وعز يقلقل الجبال، والفضل ما شهدت به الأعداء…..

ثم قال: لكنك ستشاهد فيها أيها الشيخ ما حوى أعز الأشياء وأعلاها عند الله تعالى ألا وهو الإسلام، وحفظ الديانة العظمى ومركز الإمامة العادلة، وإظهار العدل والإنصاف بين العباد، والقيام بأحكام الله تعالى، والعمل بأوامره، واجتناب مناهيه، وإقامة حدوده، والأمر بالمعروف ونهي عن المنكر المخوف، ووجود العلماء والمتعلمين، وإظهار شعار المسلمين، فيا لها من نعمة عظيمة ومنّة جسيمة، إذا أبقت الدنيا على المرء دينه فما فاته منها فليس بضار… إلى آخر خطبته الرائعة.

 

إن اختيار الشيخ سعود للخطابة في ذلكم المحفل لم يكن بالاعتباط ولم يكن اختياراً  عشوائياً من قبل رجالات الدولة وإنما لمعرفتهم الأكيدة بقدارته وحسن اختياره للكلام والألفاظ الذي يتناسب ومقام الشيخ الباروني، كما أن اختيارهم له للحديث أمام الشيخ الباروني السياسي المحنك والمجاهد البطل أظهر مكانة الشيخ سعود السياسية في الدولة.

وُجد الشيخ سعود كشخصية وطنية في عُمان جنباً إلى جنب مع الشيخ أبي زيد الريامي، والشيخ عامر بن خميس المالكي والشيخ سيف الأغبري والشيخ ناصر بن راشد الخروصي وإن إطلاق لقب (داهية العلماء) على الشيخ سعود من بين هؤلاء الأعلام ومن قبل الإمام محمد بن عبدالله الخليلي ( رمز الدولة آنذاك ) يبين لك أيها القاريء الكريم مكانته الرفيعة في الوطن وعلو كعبه في الآراء السياسية.

في هذه العجالة سنتطرق مع شيء من التحليل لبعض النصوص من كتابات أبي الوليد التي ظهر فيها الحس الوطني والغيرة على رموز الوطن ومكتسباته.

 

 

زاهر السيابي

رسائل الوتسآب عن الكتاب

ماذا قالو القراء عن الكتاب؟ 
رأي البليد في كتاب النظرة الوطنية عند أبي الوليد

إن الكتب التي تتحدث عن الأوطان لها قيمة مرموقة لدى الشعوب القارئة . ذلك لأن الوطن مفهوم وجداني يلامس شغاف القلب ليضخ دماءا فوارة نحو المجد والسمو ويداعب بواطن الروح لترفرف عاليا للأفق الأعلى !

أستطاع الباحث الأستاذ / زاهر السيابي ومن خلال كتابه “النظرة الوطنية عند أبي الوليد ”  أن يجلو الصدأ الذي تراكم خلال أمد طويل نتيجة اهمال الباحثين بقصد او بدون قصد من تراث الاباضية الغني بالأدب الحضاري الشامل !
حاول الباحث أن يكشف الستار عن أمثلة مشرفة من التاريخ الاباضي المتعلق بالوطن في زمن تعالت فيه قيم الطائفية والجهوية والفئوية عن قيم المواطنة والوحدة الوطنية . ومن هنا تبرز أهمية هذا الكتاب لكونه جاء في فترة عصيبة تمر بالعالم العربي والاسلامي .
حاول الباحث أن يسلط الضوء على سببين أساسين لبناء وطن قادر أن يكون نموذجا مشرفآ – كما هو الحال – في عماننا الحبيبة ، وهما :
– الاعتزاز بالوطن وترابه وأهله – جاء ذلك في النص الأول الذي تناوله الباحث بالتحليل في كتابه
– الدفاع عن رموز الوطن بالحجة والبرهان العلمي .. وهذا نراه في النص الثاني الذي أستطاع العلامة أبي الوليد من رد كيد المتربص الذي حاول هدم وزعزعة الثقة في رموز الوطن  المتمثل بالأمير الحارثي .
نقف وقفة إعجاب بأدب الحوار وكيفية رد الشبهات بأسلوب منطقي مبني على لغة الحوار والتفاهم التي تنادي بها اﻵن المؤسسات الحقوقية والأممية لانقاذ العالم من ويلات الحروب والفتن جراء إبتعادهم عن لغة الحوار البناء .

إن المتأمل في شخصية ” أبي الوليد ” التي جسدها الباحث يجد صورة المواطن الغيور لوطنه وهذا ما ينبغي لكل واحد منا أن يتصف به .

وفذلكة القول ! أن المذهب الاباضي زاخر بقطع طوب بناء الحضارة الزاهرة والتي تحتاج الى بحث وتمحيص وإبرازها للعالم . وهذا الدور لا يتأتى الا من خلال عمل مؤسسي عال المستوى ! فعدم القيام بذلك ما هو الا جريمة بشعة من جرائم الانسانية .

 

ماذا قالو القراء عن الكتاب؟

إمامة محمد بن عبدالله الخليلي اشتهرت بالتقوى و العدل و استطاعت قيادة الشعب العماني في أحلك الظروف التي تغول فيها الإستعمار و جاعت فيها شعوب الأرض زمن الحرب العالمية الثانية و ذلك راجع لشخصية الإمام الزاهدة و لكونه قدوة في الإنفاق من حر ماله لعز دولة المسلمين و قد وصف عهد الإمام أبي خليل بأنه غرة في جبين الدهر. و لكن لما كان الفقر سائدا و السياسة الإدارية ضعيفة في بعض الجوانب ظهرت أصوات منتقدة بعضها كان شجاعا أمام الملأ كما فعل الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري و بعضها كان على استِحياء أو قل على خوف لأسباب لا تخفى فهيبة الإمام و مكانته الروحية لا جدال فيها.

أحد الأصوات الخافتة دوّن صاحبها رأيه على عجل و ألقى صحيفته سرّا في سبلة الشيخ عيسى بن صالح الحارثي ولم يعنونها بإسم ولا مهرها بتوقيع و لخص فيها انتقاداته و يبدو أن الشيخ عيسى لم يعرها اهتماما لكونها مجهولة المصدر
إلا أن الشيخ أبو الوليد سعود بن حميد آل خليفين( الملقب بشمس القراء و داهية العلماء ) ازعجته تلكم الصحيفة فكتب ردا عنيفا أسماه “الجواب الفاصل بين الحق والباطل”  تتبع فيها جميع الانتقادات و عمل على نقضها جملة جملة.

المنتقد مجهول و لكن لابد أن يكون شخصية معروفة في مجتمعه مطلع على الأمور السياسية لكن يبدو أن الوضع حينها لم يسمح له بالجهر برأيه و قد تكون الرسالة معدّة من جهة معادية تهدف لإثارة الفتنة وسط أقطاب الإمامة و الركاكة في أسلوب النقد تثير الحيرة.

نقاط النقد و الشبهات التي أثارها في محتوى الرسالة :
1 عمان كانت دولة إباضية متحدة و عمد عيسى بن صالح الحارثي على تقسيمها إلى ساحل و داخل.
2 مبايعة عيسى لرجل لا يعرف ماله ميراثا من أبيه و زوجته( يقصد الخليلي ) ولا يسأل الولاة عن المدخول و المخروج ولا يوجد صندوق مالي للدولة.
3 أن عيسى يصف الإمام انه “ولي” وهذا خدع و وساوس
4  أن الإمام باع بيت مال سمائل( فترة السلم) كما يباع القاشع في مطرح
5  المحل و الجفاف الذي أصاب عمان عقوبة بسبب الظلم
6  أن عيسى بن صالح يحافظ على لقمته الذي جعله إماما وعلى السيد هلال بن علي البوسعيدي
7 تخادعون الله و الذين آمنوا بإسم الدين و الله خادعكم
8  عدم الإستفادة من خبرات سليمان باشا الباروني

الجواب الفاصل الذي خطّه ابو الوليد ورد عنيفا و مشتنجا و استعمل فيه أشد العبارات بل إنه كرر عدة مرات أن الطاعن في المسلمين كالطاعن في دين المسلمين و حكمه القتل و تردد في تعجيل الحكم قبل الاستتابة! كما وصف الكاتب بالنفاق و العمالة للانجليز النصارى و اتباعه تأويل الزنادقة و زنديق ليس له ديانة تحجزه ولا عقل ينهاه ولا حياء يزجره! كما اعتبره طامعا في وظيفة لم ينلها فأصبح موتورا و أنه مبطل ضال، متهور لا يراقب الله و غر جاهل لا يريد وجه الله و عاص يجب عليه التوبة و ختم رسالته بقوله: إياك يا أحمق أن تكون من هؤلاء،  كما بدأها بإنكاره الشديد على الكاتب ترك البسملة …. .

الجميل في الموضوع أن الشيخ ابو الوليد اعترف بمراسلته للإمام يسأله عن بعض الأمور حتى تستبين له و يستطيع الرد على الشبهات المثارة.

ردود الشيخ سعود بن حميد آل خليفين بإختصار شديد:
1 عمان مقسمة منذ القدم،  و صلح السيب له سوابق في الحديبية و صلح ناصر بن مرشد مع البرتغاليين.
2 الإمام الخليلي مشهود له بالذكاء و الفطنة و الضبط و قد اختاره كبار العلماء كما أن ولاته هم نفس ولاة الإمام سالم الخروصي وهم خيرة الرجال. الصندوق المالي اعتبره نظاما انجليزيا كافرا و كنز للمال بينما تقتضي الشريعة الإسلامية كسح بيت المال و صرفه للمحتاجين و للجهاد حتى لا يبقى فيه صفراء ولا بيضاء.
3 ولاية الإمام و عماله لا شك فيها و أن قدح هذا الطاعن من جهة أنه لم يحصل على ما يطمع.
4 بيع بيت مال سمائل لأداء الديون لهلال بن محمد الرواحي الذي موّل حرب نخل و حرب الظاهرة بستة آلاف و خمسمائة قرش وتم البيع بمشاورة الشيخين الكندي و الحارثي.
5 المحل ابتلاء من الله و عليهم الرضا و التسليم بقضائه ولهم الأجر.
6 تقدير الأمير عيسى للإمام و هلال بن علي لسابقتهم في الفضل
7 اعتبر هذا الوصف نفاق و هتك لأعراض المسلمين
8 امتدح ابو الوليد الباروني و اعتبر رأيه غير ملزما لأنه ليس بنبي يوحى إليه.

الرسالة بأكملها موجودة في كتاب النظرة الوطنية عند أبي الوليد

ماذا قالو القراء عن الكتاب؟

كتاب “النظرة الوطنية عند أبي الوليد” ومكنونات تراثنا.

بقلم/ أبي سعيد عبدالله آل عبدالسلام.

====================

كعادتي في كل سنة عند زيارتي لمعرض مسقط الدولي للكتاب أجعل جل اهتمامي وتركيزي علی المؤلفات العمانية، فالمؤلف والناشر يستغلان هذه التظاهرة الثقافية الكبيرة لإثراء المكتبة العمانية بالمؤلفات والبحوث والدراسات، ولا شك أنها فرصة عظيمة لكل كاتب وناشر في عرض الجديد.

معرض الكتاب لهذه السنة حمل الكثير من المفاجآت بداية من المعرض نفسه تلكم التحفة المعمارية الجميلة ثم عدد دور النشر التي زاد عن السنوات السابقة ثم العناوين الجديدة في دور النشر العمانية وتنوعها.

كتب التاريخ والفكر هي التي تستهويني في قراءاتي وأركز دائما علی اقتناء ما هو جديد في كتب التاريخ والفكر، وهذه السنة لفت نظري كتاب ” النظرة الوطنية عند أبي الوليد” وهو للمؤلف المتألق زاهر السيابي والذي عرفته من خلال نشاطه الثقافي الواضح، ففي مجال التأليف قرأت له كتابه القيم ” معهد ابي عبيدة ” و ” شموس الحق” كما أن تأسيسه ” لمجلس الإمام الجلندی الثقافي”  والدور الثقافي الفكري الذي يقوم به ليس بخاف علی أحد.

هذه المرة قدم لنا السيابي كتابا عرض فيه بعض النصوص الوطنية من تراث العلامة أبي الوليد سعود بن حميد آل خليفين.

يعد الشيخ سعود بن حميد آل خليفين هو أحد رجالات الدولة في دولتي الإمام سالم بن راشد الخروصي والإمام الرضي محمد بن عبدالله الخليلي رضي الله عنهما.

ساهم الشيخ سعود مساهمة فاعلة في النهوض بالحركة العلمية في عُمان في القرن الرابع عشر الهجري، وجند قلمه وفكره للذود والدفاع عن الوطن ورموزه.

في ميدان الشعر ساهم الشيخ سعود في مناصرة الوطن بمدح رمز من رموز الوطن وهرم الدولة كقصيدته التي قالها في تنصيب الإمام سالم وإقامة دولته فقد قال:

بشرى لكلِ موحدٍ فلقد عــــلا
نورُ الهدى متبلجا فوقَ الملا
رَفَعَتْ لنصرِ الدينِ أعلاما لهــا
خَضَعَتْ رقابُ المبطلين تَذللا
نصبوا لإمامِ الحقِ سالمَ الـذي
فَرَحَتْ بطلعتِه السماواتُ العلا

وفي النثر تجد الشيخ خطيبا بارعا ومتحدثا لبقا ممثلا عن الدولة في محافل احتفالية كالحفل الذي استقبل فيه الزعيم المناضل الشيخ سليمان باشا الباروني، فقد ألقى في ذلكم المحفل خطبة بليغة ولم يكن اختيار الشيخ سعود للخطابة في ذلكم المحفل بالاعتباط ولم يكن اختيارًا عشوائيًا من قبل رجالات الدولة وإنما لمعرفتهم الأكيدة بقدارته وحسن اختياره للكلام والألفاظ الذي يتناسب ومقام الشيخ الباروني، كما أن اختيارهم له للحديث أمام الشيخ الباروني السياسي المحنك والمجاهد البطل أظهر مكانة الشيخ سعود السياسية في الدولة.

إن تسليط الضوء والتركيز المدروس دراسة متأنية علی شخصية ابي الوليد وتراثه الثري يعد بمثابة اكتشاف لجوهر مكنون في تراثنا العظيم، فالشيخ سعود أهمله التاريخ علی الرغم من مكانته العلمية والسياسية، وإظهار تراثه للناس وعرضه بهذا الأسلوب الماتع يعد حسنة من حسنات الباحث

عن saud

شاهد أيضاً

حمد إبن الشيخ العلامة سعود بن حميد آل خليفين

حمد إبن الشيخ العلامة سعود بن حميد آل خليفين، الابن الثاني للشيخ سعود، كان دمث الخلق، …

اترك تعليقاً